عبد العزيز علي سفر
506
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
للغرض من ذكرها ، إذ لو حذفت الألف الأولى الزائدة لضاع الغرض من المد ، ولو حذف الألف الثانية لضاع الغرض من التأنيث ، ولا لتبس « حمراء » بحبلى ، فتختلط الألف الممدودة بالمقصورة « 1 » . يقول سيبويه : « والألف إذا كانت بعد ألف مثلها إذا كانت وحدها إلا أنك همزت الآخرة للتحرك ، لأنه لا ينجزم حرفان فصارت الهمزة التي هي بدل من الألف بمنزلة الألف لو لم تبدل ، وجرى عليها ما كان يجري عليها إذا كانت ثابتة » « 2 » . علة المنع : قلنا إن ألف التأنيث الممدودة تقوم مقام علتين في منع الاسم من الصرف وهنا نطرح سؤالا وهو : إذا كانت الألف للتأنيث والتاء للتأنيث فلماذا لا تعامل التاء معاملة الألف في قيامها مقام العلتين فتمنع الاسم من الصرف ؟ وقد أجاب النحاة عن هذا التساؤل بأن الألف تبنى كأنها جزء من الكلمة التي هي فيها بخلاف التاء ، ولهذا كانت صورة الكلمة التي فيها ألف التأنيث يخالف مذكرها المؤنث مثل أحمر - حمراء - عطشان - عطشى عكس ما فيه الوصف فإنه لا تختلف صورة المذكر عن المؤنث إلا بالتاء فنقول : جميل وجميلة ، كبير وكبيرة . ولهذا السبب فإن الألف تقوم مقام العلتين وكأن العلة الواحدة قد تكررت ، ومن هنا فإن الاسم المنتهي بألف التأنيث لا ينصرف في المعرفة والنكرة بخلاف ما فيه
--> ( 1 ) انظر ما ينصرف ص 32 . ( 2 ) سيبويه 2 / 10 .